دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
323
عقيدة الشيعة
( الوجه الخامس ) لما كانت معرفتهم بالمعبود قد بلغت مرتبة الكمال وكانت نعمة اللّه عليهم تامة ، فإنهم مهما سعوا في الطاعات والعبادات لا يعتبرون أنفسهم إلا مقصرين نحو اللّه ، وان طاعتهم بنظرهم معصية فيستغفرون . « ولقد أضفت فيما عدا الوجه الأول الذي قال به أكثر العلماء بعض الآراء التي طرأت على فكرى القاصر ، ومن ذاق قطرة واحدة من خمرة الحب تجرع الكل . قال تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » ( سورة النور الآية 40 ) . قال ابن بابويه في رسالة العقائد : ان اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة هو انهم معصومون مطهرون من كل دنس ، ولا يصدر منهم ذنب صغيرا كان أم كبيرا ، ولا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . ومن نفى العصمة عنهم بحال من الأحوال فهو لا يعرفهم ، واعتقادنا فيهم هو أنهم موصوفون بكمال العلم وتمامه من أوائل أمورهم إلى أواخر أحوالهم ، ولا يمكن بحال من الأحوال وصفهم بالنقص والجهل والعصيان » .